صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

186

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

أجاب « 1 » عن أصل الإشكال ب أن ما يقتضيه القوانين الحكمية أن نفس الأبوين تفرز من مواد الغذاء بقوتها المولدة مادة مستعدة لقبول قوة من شأنها إعداد المادة وتصييرها إنسانا بالقوة وهي صورة حافظة لمزاج المني كالصورة المعدنية ثم المني يتزاءد كمالا في الرحم بحسب استعدادات يكتسبها إلى أن يصير مستعدة لقبول نفس أكمل يصدر عنها مع حفظ المادة الأفعال النباتية وهكذا إلى أن يصير مستعدة لقبول نفس أكمل يصدر منها مع جميع ما تقدم الأفعال الحيوانية فيتم البدن ويتكمل إلى أن يستعد لقبول نفس ناطقة يصدر عنها مع جميع ما تقدم النطق ويبقى مدبرة إلى أن يحمل الأجل « 2 » . وقال فتبين أن الجامع للأجزاء الغذائية الواقعة في المنيين هو نفس الأبوين وهو غير حافظها والجامع للأجزاء المنضافة إلى أن يتم إلى آخر العمر والحافظ للمزاج هو نفس المولود . فقول الشيخ إنهما واحد بهذا الاعتبار وقوله إن الجامع غير الحافظ بالاعتبار الأول . هذا تلخيص ما ذكره وفيه أمور صحيحة إلا أنه لم يتبين عنه ما تحيروا فيه من أن هذه الأفاعيل المترتبة من الحفظ والتغذية والتصوير والإنماء والإحساس والنطق أهي كلها صادرة من كلمة فاعلة لها قوى متعددة متجددة الحدوث أو هي كلمات فعالة متعددة متفاضلة في الكمال . فإن كان الأول فيلزم حدوث الناطقة مع حدوث النطفة فيكون معطلة عن فعلها الخاص مدة وهذا يخالف قواعدهم وإن كان الثاني يلزم عليه ما يلزم به الشارح

--> ( 1 ) فإن شئت تفصيل كلام المحقق الطوسي فراجع شرحه على إشارات الشيخ الجزء الثاني في علم الطبيعة شرح إشارات ط 1378 ه ق ص 301 إلى 304 ( 2 ) ويتكامل إلى أن يحل الأجل